متبرعيكم كثير والتبرعات قليلة؟ هذي الفجوة اللي ما تشوفها الجمعية
أكثر سؤال أسمعه من مدراء الجمعيات: «عندنا آلاف المتبرعين، ليش المتجر ما يجيب؟». الجواب غالبًا مو في عدد المتبرعين، بل في المسافة بين هذا العدد وبين اللي يتبرع فعلًا كل شهر.
الرقم اللي يخدعكم
لوحة المتجر تعرض لكم عدد العملاء أو المتبرعين المسجلين، وهذا رقم يكبر مع الوقت ويعطي إحساس بالإنجاز. لكن المتبرع المسجل قبل سنتين وما تبرع من وقتها، حسابه موجود والدخل منه صفر.
المقياس الحقيقي هو: كم ريال يدخل المتجر كل شهر، مقارنة بحجم قاعدة المتبرعين اللي عندكم.
كيف تحسبون الدخل المتوقع؟
من خبرتي مع متاجر الجمعيات النشطة، كل 1,000 متبرع مسجل يقدرون يجيبون للمتجر تقريبًا من 15 إلى 25 ألف ريال كل شهر. هذا تقدير متحفظ، وهو نفس الأساس اللي تحسب عليه حاسبة الفجوة في الموقع.
الفرق بين 8,000 ريال وبين النطاق المتوقع يعني أن المتجر يخسر من 22 إلى 42 ألف ريال كل شهر، من متبرعين موجودين أصلًا عند الجمعية.
وين يضيع الفرق؟
- متبرعين نايمين: تبرعوا مرة وما أحد تواصل معهم بعدها.
- تواصل عشوائي: نفس الخطاب للكل، في وقت غير مناسب، وبدون متابعة.
- صفحات حالات ضعيفة: المتبرع يدخل ويطلع بدون ما يتبرع.
- لا أحد يتابع الأرقام: المتجر يُدار كمهمة جانبية لموظف أو متطوع.
من وين تبدؤون؟
قبل أي إعلان أو منصة جديدة، ابدؤوا بالمتبرعين اللي عندكم. هم يعرفون الجمعية، ووصلتهم ثقة سابقة، وتكلفة إعادتهم أقل بكثير من جلب متبرع جديد. في تجربة سابقة، متجر دخله 3 آلاف ريال خلال 10 أشهر وصل إلى 330 ألف ريال في سنة، وأول خطوة كانت إعادة ترتيب المتجر ثم التواصل المنظم مع المتبرعين.
الخلاصة: قيسوا متجركم بالدخل الشهري مقابل حجم المتبرعين، مو بعدد المتبرعين وحده.